سبق أن كتب الكثير عن التدخين ومضاره ، والغريب أن معظم الناس وخاصة المدخنين منهم تعرفوا على الأضرار التي يسببها الدخان على الجهاز التنفسي وإصابته بالالتهابات المزمنة والتي قد تؤدي إلى تضخم القلب أو قد تكون الحالة أخطر فتؤدي إلى مرض عضال وخبيث كالسرطان ولكن القليل من الناس عرفوا ما يفعله الدخان بالفم وأنسجته الرقيقة
الفم والتبغ:
إن الفم هو الجزء الذي يتعرّض للدخان أو التبغ بصورة مباشرة ، لذا فإن تأثيره يكون أكثر فعالية في الأنسجة الرقيقة كاللسان وسقف الفم وبطانة الخد واللثة والشفتين وأرضية الفم تحت اللسان ، وكذلك في الأجزاء الصلبة وهي الأسنان ، ويشتد التأثير في هذه الأنسجة والأجزاء بازدياد درجة التدخين.
طريقة استعمال التبغ:
وطريقة استعمال التبغ أيضاً لها تأثيرها هي الأخرى غير التأثيرات الكيماوية والفزياوية للتدخين نفسه وهذه الطرق هي أما أن تكون بواسطة الغليون أو السيجارة ذات الورق الاعتيادي أو المغلف بورقة التبغ الطبيعي (الجروت) وإما بمضغه بين الأسنان أو وضعه تحت اللسان كما في (السويكة). وحتى طريقة وضع السيجارة أو الغليون في زاوية الفم أو وسطه لها تأثيرها في الأنسجة وذلك لتركيزها على جزء محدود من الفم. وقد بحث كثيرون من العلماء هذا الموضوع بإمعان ودقة ، فعلى سبيل المثال كتب العالم (باجيت) قائلاً: إن الخطورة هي ليست من التدخين بل من سوء استعماله ، أما العالم (بلدجود) فقد جاء برأي آخر إذ قال إن الخطورة تكمن في الإفراط في التدخين وهو أحد الأسباب المهمة للإصابة بأمراض عديدة.
والمهم أن مادة القطران والنيوكتين تسببان تخدش الأغشية المخاطية للفم وأما عملية امتصاص السيجارة فتؤدي إلى احتقان الأوعية الدموية ، وأما الحرارة المنبعثة من السيجارة فتحرق الغشاء الرقيق.
ومن النتائج الغريبة للإحصائيات والملاحظات الدقيقة التي استخلصها العالم (ستون) ذكر أن الالتهابات الناتجة من التدخين والتي تدعى قرح النيكوتين تظهر عند الأشخاص ذوي العيون الزرق والشعر الأشقر وذوي الجلد الرقيق والحساس لأشعة الشمس.
قروح الفم:
تظهر هذه القروح عموماً عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعين والستين سنة ونسبة حدوثها عند الرجال أكثر منها عند النساء فهي بنسبة 95 إلى 0.5 والسبب أن التدخين عند الرجال أكثر منه عند النساء ، والإصابة بالحالة المرضية المسماة ليوكوبلاكيا تصيب أي مكان من الفم ، وتكون نسبة الإصابة في اللسان (المنطقة الأمامية الوسطى ثم الجانبين) والشقوق في بطانة الخدين والشفة السفلى والعليا ثم سقف الفم وأرضية الفم على التوالي أكثر من إصابتها للأعضاء الأخرى ومساحة التقرح هذا أو التدخين تكون صغيرة أو تمتد على جميع الغشاء المخاطي ، أو قد تحدث في الجهتين من الفم أو اللسان بالتساوي. أما لون التضخم فيتغير ، ليس فقط بطول الوقت الذي تتأثر به الأغشية فحسب ، وإنما كذلك بالطعام والشراب إذ يعملان على صبغ البقع فمثلاً يكون لونها أبيض عند البعض أو رماديا أو أخضر فاتحاً. وقد يتلون بالشاي والقهوة والدخان فيميل إلى اللون الأصفر أو البني وقد تبقى هذه التثخنات ثابتة لمدة طويلة جداً وقد تتطور وتتسع لحد ما. وفي كلتا الحالتين يمكن التخلص منها في بداية الأمر شريطة أن يزول سبب وجودها.
وقد سجل كل من العالمين (ستوجر) و (لند) في إحصائياتهما أن (298) شخصاً أصيبوا بالثخن هذا ولكنهم استمروا على التدخين حتى كانت نسبة إصابتهم بالسرطان 12%.
طريقة استعمال التبغ:
الت المزيد


























